مزايا زراعة الفراولة في البيوت المحمية

زراعة الفراولة في البيوت المحمية هي أحد أنواع الزراعة التي يميل لها كثيرون عند بدء تفكيرهم في استخدام البيوت المحمية في زراعة الخضراوات والفواكه. والفراولة مِن الفواكه ذات الطلب العالي في الأسواق المحلية والعالمية 40% مِن الفراولة في العالم أنتجته الصين وحدها عام 2017. ولكونها مِن الفواكه المفيدة الخالية من البذور فإن كثيرين يستخدمونها طازجةً، عصيراً، أو مُربى؛ لهذا نجد أن مشروعكَ الريادي في بناء البيوت المحمية الخاص بعملية زراعة الفراولة قد يتحول إلى مشروع استثماريٍ كبيرٍ إن خططت له بصورةٍ جيدةٍ على المدى الطويل.

أنواع زراعة الفراولة في البيوت المحمية

زراعة الفراولة سابقاً كانت تتم في الهواء الطلق كأي محصول آخر، لكن ولأنها تحتاج إلى جوٍّ مائل للبرودة حتى تنمو بشكل جيد دون أن تتعرض للتلف فإنّ استنباتَها في المشاتل ومِن ثم زراعتها في البيوت المحمية أصبح أفضل طريقة لمن يحبون الحصول على الفراولة لمدةٍ أطول في العام.

زراعة الفراولة في البيوت المحمية بامتلاك الثمار مواصفاتٍ عالمية تؤهلها للتصدير الخارجي. هناك نوعان مِن طرق زراعة الفراولة في البيوت المحمية:

1.    زراعة الفراولة في البيوت المحمية بِأَسِرَّةٍ مرتفعةٍ

الأسرَّة المرتفعة (raised beds) هي منصات بتربةٍ صناعيةٍ تحتوي على شتلات الفراولة، هذه الأسرَّة تُغطَى بالمواد البلاستيكية المثقوبة التي تحمي نبات الفراولة وثمار الفراولة. يتم ريّ نبات الفراولة في هذا النظام بأنابيب، ويتم تقليم نبة الفراولة وإزالة الضار باستمرار. البعض يقوم باستبدال النباتات كل عام، والبعض يحتفظ بها، لكن كلما تقدّمت نبتة الفراولة في العمر بما يزيد عن عامين قلّت إنتاجيتها.

تتميز زراعة الفراولة في البيوت المحمية بنظام الأسرَّة المرتفعة بأنّها أقل عرضةً للاحتكاك بالرمال. تتدلى الفراولة في الهواء؛ وبالتالي تبقى الحبات نظيفةً، خاليةً مِن الشوائب بعيدةً عن الحشرات، كما أنّها توفر المياه، فتُعاد المياه المستخدمة للنبات مرةً أخرى، ويتم اختبار المياه بمُعدّل أسبوعي، فإذا ما زادت كمية الأسمدة والملوحة فيها، ضُخت لنباتاتٍ أخرى مكشوفة أو تتحمل درجات الملوحة والأسمدة، وبالتالي لا يوجد أيُّ هدرٍ مائي، إلى جانب أنّ زراعة الفراولة المعلقة أو الرأسية تعمل على مُضاعفة إنتاج الفراولة عن الزراعة الأرضية لقلة التعرّض للآفات ولقدرة الزراعة بنظام الأسرة المرتفعة على استيعاب عدد شتلات أكبر مِن تلك التي تستوعبها الزراعة الأرضية. كما تُظهر الأسرّة المرتفعة قدرة الإنسان على الإبداع، وتحويل الزراعة من مهنةٍ إلى فنٍّ وإبداع.

2.    زراعة الفراولة في البيوت المحمية على تربةٍ معزولةٍ

في هذه العملية يتم عزل التربة بشكل جيد، وتغطيتها بالبلاستك. بدأ هذا النوع من زراعة الفراولة في الاندثار، حيث أنّ هذا النوع يُحْدِثُ هدراً كبيراً في المياه والأسمدة التي تذهب إلى باطن الأرض، بينما في الزراعة المُعلّقة يُعاد استخدام المياه مرةً أخرى فهي تُجمّع في خزانات وتُعاد للنبات مرةً أخرى.

لكن في كل الأحوال يجب تجهيز التربة لزراعة الفراولة بطريقة جيدة، يجب تنظيف التربة، تعزيز وجود المواد المفيدة عن طريق إضافة الأسمدة، والتأكد من نسبة الأملاح في التربة، فإن كانت التربة تُعاني من الملوحة فهي ليست جيدةً لزراعة الفراولة بعد؛ لهذا عادةً ما يتم استخدام التربة الرملية الصفراء، على أن يتم وضع بعض الإضافات لتحسين تصريف الماء فيها وذلك بتقليل قساوتها، وغيرها مِن الأمور الأخرى التي تحتاج إلى وقت وجهد يمكن الاستغناء عنه باستخدام التربة الصناعية في الزراعة المُعلّقة.

مزايا زراعة الفراولة في البيوت المحمية

  •   زراعة الفراولة في البيوت المحمية يجعلها بعيدةً عن التقلبات الجوية المفاجئة.
  •   منتوج وفير بأقل كمية من الخسارة نتيجة الطيور والآفات.
  •  قدرة أكبر على التحكم في درجة الحرارة مما يُعزز إنتاج الفراولة التي يحتاج إلى شمس لعملية الإثمار، في ذات الوقت تحتاج أنْ تبقى درجة الحرارة بين 15-29 درجة مئوية. هذا التراوح لا يعني أنّ الحرارة مناسبة أياً كانت بين هذا المدى، لكن تختلف الحرارة باختلاف المرحلة التي تمر بها النبتة، ففي أول 45 يوماً تكون ما بين 20-24 درجةً مئويةً، وعندما يشتد عود النبتة وتبدأ في الإزهار يجب أن تكون الحرارة 15 درجةً مئويةً، وأخيراً عندما نصل لمرحلة الحصول على ثمرة الفراولة فإننا نُعيد رفع درجة الحرارة بحيث لا تتعدى 29. إذا تعدت الحرارة أكثر من ذلك فإننا سنتسبب في إسراع النضج وربما نبدأ بفقد الثمار وانتشار الآفات. هذا كله لا يمكن تحقيقه في الزراعة العادية بينما في البيوت المحمية يمكن التحكم في درجة الحرارة بعدّة طُرق بحسب نوع البيت المحمي ونوع التبريد المُستخدم فيه.
  •  هدر مائي أقل، فالماء لن تمتصه الأرض بل يعاد تدويره، كما أنّ الري عادةً ما يكون باستخدام أنابيب ري تتوزع فيها الفتحات على مسافات متقاربة، وتكون صغيرة الحجم تُغذي التربة بالكميات المناسبة فقط. كما أن الزراعة المعلقة في البيوت المحمية تُقلل من نسبة عفن الفاكهة لأن الماء عادةً ما يكون بعيداً عن الثمار.
  • وغيرها من المزايا التي يمكن أن تلمسها بيدك إن استعنت بنا لبناء بيتك المحمي الخاص بزراعة الفراولة.

أمور يجب مراعاتها عند زراعة الفراولة في البيوت المحمية

  • شراء الشتلات مِن مشاتل موثوقة لضمان خلو الشتلات من الآفات الزراعية.
  •  جلب بعض النحل لعملية التلقيح وتعزيز إنتاج الفراولة.
  •  استخدام الأسمدة الجيدة والمواد العضوية.
  •   وضع بعض القش وخلطه بالتربة لتنظيم الحرارة، وتنظيم عملية التصريف.
  •   تنظيم عملية ري نبات الفراولة مِن القاع، أي من أسفل النبات.
  •  التأكد من الري بانتظام حتى لا تجف نباتات الفراولة التي تمتلك جذوراً قصيرةً.
  •  المتابعة الدائمة الدورية لأي تغيير يبدو على النبات.
  •  تلعب الوراثة دوراً مهماً في عملية الاستنبات، فلا تستجيب كافّة الشتلات بنفس الطريقة رغم تعرضها لنفس العوامل في ذات البيت المحمي، بعض الشتلات تحتاج لوقت قصير من الإضاءة الصناعية الداخلية (SD) أقل من 13 ساعة، بينما بعضها يحتاج إلى إضاءة طويلة (LD). النباتات التي تحتاج إضاءة قصيرة تميل إلى الإثمار المستمر، بينما من تحتاج إلى إضاءة طويلة تُثمر بشكل دوري.

موسم زراعة الفراولة في البيوت المحمية

موسم الفراولة يبدأ من سبتمبر أو أكتوبر ويمتد حتى شهر إبريل وربما إلى شهر يوليو في بعض الأوقات. يعتمد هذا على قدرة المُزارع على التحكم في درجة الحرارة، ومدى اعتناءه بالنباتات في البيت المحمي، وغيره من الأسباب. وبينما تَنبتُ ورود الفراولة الجميلة، تجد نفسك كمُزارع مضطراً لإزالة هذه الورود الجميلة في أول 45 يوماً مِن الزراعة حتى يشتد عود النبتةِ ويزيد إنتاجها الخضري، وإنْ لم تفعل ذلك يقل الإثمار. بعد مرور 45 يوماً يُصبح بإمكانك التوقف عن إزالة الأزهار فتنمو وتُثمر النباتات.

تكلفة زراعة الفراولة في البيوت المحمية

هل هي سَنَتك الأولى في الزراعة؟ إن كانت نعم فأنت ستتحمل تكلفةً أعلى، لأنك ستكون مضطراً إلى شراء كافة الشتلات إلى جانب تكلفة تأسيس البيت المحمي. وتكلفة البيت المحمي يمكن معرفتها بشكل دقيق عبر التواصل مع شركةٍ مختصةٍ بالمشاتل والبيوت المحمية. وهي تعتمد على نوع البيت المحمي، ومساحته. أما إن كانت هذه ليست سنتك الأولى، فإن التكلفة تقل، بعض المزارعين يبدأون باستنبات شتلاتهم الخاصة، أو شراء الأمهات والتشتيل بأنفسهم، أو غيره مِن طرق الزراعة. كما تختلف التكلفة بين الزراعة العمودية والأرضية، وإن ارتفعت في الأولى في بداية الطريق إلا أن النجاح والإنتاج الوفير يُغطي التكاليف ويُدر الأرباح.

أمّا لهواة الزراعة فهناك طريقة رخيصة، وهي زراعة الفراولة في البذور، تُناسب هذه الطريقة الهواة الذين يزرعون على شُرُفات منازلهم أو في حدائقهم المنزلية، وسواءً استنبتوا الفراولة بالبذور المجمّعة من سنة سابقة، أو قاموا بشرائها فإن التكلفة أقل مما لو قاموا بشراء شتلات الفراولة. وتكلفة بيت محمي صغير بالتأكيد أقل من تكلفة بيت محمي للمزارع الكبيرة والصالات الزراعية. بل حتّى أنّ بعضهم يقوم بإنشاء بيته المحمي الخاص بنفسه، بطرق بدائية صغيرة بسيطة.

الخلاصة

الفراولة، الفريز، أو التوت البري هي ليست نبتةً عاديةً. الفراولة نبتة الشعراء، يقول الشاعر العالمي توماس إليوت  “همسات الغدير الجاري وبروق الشتاء. التوت البريّ مختفياً والفراولة البرية. والضحكة في الحديقة متعة تتردد” أمّا شاعرنا العربي السعودي بدر غازي يقول “فراولتك على شفاهك يذوب ال (عينها) المسباح، واذوّب لك قصيدي في طرف رمشك وفي سودك”. وبالتالي نجد أنّك بقليل جهدٍ قد تُحوِّل مشروعك الريادي في زراعة الفراولة إلى مشروع سياحي استثماري، يقصده الشعراء لمطارحاتهم، والعائلات ليحظوا بالجلسات الهادئة في وسط الطبيعة، والأطفال في رحلاتهم ليشاهدوا هذه الفاكهة المحببة عن قرب.

ماذا تنتظر؟! ابدأ مشروعك الآن عَبْر الاتصال بنا، حدد ميزانيتك، ونحدد لك أنسب المواد التي يمكن استخدامها في عملية زراعة الفراولة في البيوت المحمية.

 

شارك المقال